الشيخ محمد الصادقي

21

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

لا يتبع الرسول في كل ما يفعل أو يقول إلا وحي القرآن : « إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ » ( 6 : 50 ) فلا يصدّق على الرسول ما يكذبه القرآن وان صحت أسناده ، وقد يصدّق عليه ما يصدقه القرآن وان ضعفت أسناده ، فلا يسند الحديث صحيحا إلا متنه الموافق للقرآن دون سنده ، ولا نحتاج إلى صحة السند في متن صحيح إلا لاتقان النسبة إلى الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فان المتن الصحيح لا يختص بالرسول ، ثم لا تفيدنا صحة السند في متن لا يلائم القرآن ، فان الباطل لا يصدر عن الرسول « 1 » . و قد تواتر عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قوله : « لقد كثرت عليّ الكذّابة وستكثر فمن كذب عليّ متعمدا فليتبوء مقعده من النار فإذا أتاكم الحديث فأعرضوه على كتاب اللّه وسنتي فما وافق كتاب اللّه وسنتي فخذوا به وما خالف كتاب اللّه وسنتي فلا تأخذوا به » « 2 » . أو « ما جاءكم عني يوافق كتاب اللّه فأنا قلته وما جاءكم يخالف كتاب اللّه فلم أقله » « 3 » حيث السنة ، وهي الشارحة الموافقة لكتاب اللّه - تندغم

--> ( 1 ) . حالات الحديث اربع : 1 صحيح السند والمتن 2 ضعيف السند والمتن 3 صحيح السند ضعيف المتن 4 ضعيف السند صحيح المتن - فالأول يسند إلى الرسول والأئمة من آل الرسول - والثاني يضرب عرض الحائط وكذلك الثالث إذا لم يتحمل التأويل ، والرابع يصدق ولكن لا يسند إلى الرسول - والأصل في صحة المتن موافقته لكتاب اللّه أو سنة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) الثابتة ، ولا دور للسند الا صحة الاسناد إلى المسند اليه إذا كان المتن صحيحا - فصحة السند لا تصحح المتن ، وانما هي من أسباب صحة النسبة على هامش صحة المتن . ( 2 - 3 ) . رواه الطبرسي في الاحتجاج بالإسناد إلى أبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) عند احتجاجه على يحيى بن أكثم - ورواه مثله الكافي 1 : 69 عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن الشاذان عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم وغيره عن أبي عبد اللّه وفي